20 Jul 2010 - لمَ لا ياعرب

 

لمَ لا ياعرب

د.محمد رحال

السويد.20/07/2010

كثر في الايام الاخيرة الحديث عن حل للقضية الفلسطينية ، ومع ان كلمة حل في اللغة العربية تنطوي على معان عديدة ، منها ان تذوب هذه القضية وهو ماتعمل له دولة الكيان العنصري الصهيوني ويشجعها عليه الكثير من القادة العرب ، فقد ملّوا من القضية الفلسطينية وتعبوا منها ، واعلنوا الاستسلام منذ زمن بعيد ، ورفعوا راية الاستسلام ، ومعها رفعوا ايديهم وارجلهم ، فلا قبل لهم كما يقولون بمحاربة العالم الذي تحالف ضد الامة العربية والاسلامية ، ويكفيهم من النضال العديد من القنوات العربية المقاومة والصامدة والتي قدمت للقضية الفلسطينية الاف الاغاني الوطنية وعشرات الراقصات والمسرحيات ، وكمٍ هائل من الخطب الوطنية والقومية والجهادية زلزلوا بها الارض علينا ، وساندوا بالكلام العديد من الفصائل الفلسطينية والتي قيدوها وحولوها الى مجرد جنود على رقعة شطرنج لتنفيذ اجندة ليس لها علاقة بالقضية الفلسطينية وارتبطت باجندة شرقية وغربية ومحلية باستثناء فلسطين .

الحل الجديد القديم هو في الطرح الصهيوني والذي يدعو الى ضم الضفة ثانية الى دولة الاغتصاب الصهيوني ، وهو حل يتناسب مع الاطروحات العربية النائمة والتي لاشأن لها الا في التنظير بنهاية دولة الصهيونية عن طريق مايسمى القنبلة البشرية العربية ، وان الضفة في حال انضمامها فانها ستقرب من نهاية دولة اسرائيل كما يحلمون .

وهذا الحل المطروح والذي يعارضه البعض وكأن قضيتنا هي في الضفة ، ونسوا ان قضيتنا هي فلسطين كلها والتي تبدأ من تل الربيع غربا وتصل الى الغور شرقا ، وان أي تنازل او اعتراف بأي كيان هو خيانة عظمى بدأ بها القادة العرب ، ونحن كشعوب لانعترف بشرعية القادة العرب فضلا عن اعترافنا بما يسمى دولة اسرائيل .

ان من يفرق بين الاقصى وعكا وبين رام الله وحيفا هو عدو الشرعية وعدو الشعب الفلسطيني والعربي والاسلامي ، وان على الشرفاء من امتنا ان يعيدوا حساباتهم ان مااخذ بالقوة لاينتزع الا بالقوة ، وان المفاوضات التي مر عليها ستون عاما لم تفض الا الى تقوية الكيان الصهيوني الذي وصل مجمل انتاجه الوطني الى رقم يعادل مجمل الانتاج العربي باستثناء البترول والغاز واللذان هما رحمة ربانية لاعلاقة للعقل والساعد العربي بهما، ولم تثمر دعوات السلم الا الى ضعف وخوار عربي يقوده قادة لاهم لهم الا سرقة الثروات العربية ووضعها في البنوك الاوروبية او شراء استثمارات في الغرب هدفها ضمان الاستثمار الفردي بسبب فقدان الامان من شعوبهم ومعرفتهم انهم مجرد حكام مؤقتين قد تطيح بهم الشعوب في ثورة عارمة بدات نذرها بالظهور في ظل ديكتاتوريات القمع العربي، في الوقت الذي بنت فيه دولة القراصنة قوتها ودولتها في غفلة عن قادة عرب لايهمهم الا التوريث وشعوب اسعدها النوم واراحها الشخير.

< الرجوع الى المقالات