28 Jul 2010 - اللاجئون الفلسطينيون وحقوقهم المدنية في لبنان بقلم :عمر شيخة

 

اللاجئون الفلسطينيون وحقوقهم المدنية في لبنان
بقلم: عمر شيخة
 
 
كانت الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين من أهم البنود التي وردت على جدول أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب التي عقدت في الخامس عشر من تموز الجاري.
هذه الحقوق التي تجاهلها التشريع اللبناني على مدى عقود وضعت اللاجئين الفلسطينيين في مربع ضيق من مساحة العيش الواسعة. ففي لبنان حظر على أن يعمل الفلسطيني في مجالات كثيرة كالهندسة والطب والمحاماة، أضف إلى أنه حرم من حق التملك والاستشفاء أيضاً.
الدعوة إلى إنصاف الفلسطينيين وإعطائهم الحقوق الإنسانية كانت قد تبناها فريق كبير من اللبنانيين، دعوا إلى تعديل القوانين المجحفة بحق الفلسطينيين، في حين أن تلك الدعوة عارضها آخرون ودعوا إلى عدم إعطاء الفلسطيني أي حق من تلك الحقوق التي رأوا أنها تحمّل الدولة اللبنانية أعباءً ثقيلة مادياً ومعنوياً، وترتب خطراً على الهوية اللبنانية، وتمهد للتوطين حسب زعمهم.
النقاش داخل المجلس النيابي اعترته مخاوف أبداها بعض النواب الذين دعوا لتأجيل البحث في هذه المسألة، وقد توافق معظم النواب ورئاسة المجلس والحكومة على أن يكون السابع عشر من آب القادم موعداً لجلسة مجلس النواب لبتّ مسألة إقرار الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين، بحيث يكون البحث والنقاش والتوافق قد اكتمل نصابه.
ومن اللافت ما أشار إليه النائب د. عماد الحوت حول مسألة حقوق اللاجئين التي يجب من خلالها أن يراعى الوضع المتأزم عند الفلسطينيين والحياة التي يعيشونها والأعمال التي يزاولونها ومعدلات البطالة التي تزداد في أوساط المتعلمين في المجتمع الفلسطيني، وعليه لا بدّ أولاً من معالجة حق الفلسطيني بالعمل، ولا بدّ من الحوار الهادئ لوضع قانون يحد من معاناة اللاجئين.
الأوساط الفلسطينية المطلعة لم تخف قلقها من مناقشة تلك الحقوق في ظل ما تعانيه التركيبة السياسية اللبنانية من تشرذم طائفي واصطفاف مذهبي وحزبي.
فالجلسة تلك تؤكد حقيقة العوائق السياسية والطائفية، وأن الحل لا يكمن في معالجة الوجود الفلسطيني أو السلاح في المخيم أو خارجه، بل في العُقد الطائفية والمذهبية التي لم تأذن بعد بفتح صفحة جديدة في سجل العلاقات اللبنانية الفلسطينية.
والسؤال يبقى مطروحاً للأيام وللسابع عشر من آب المقبل.. هل تقرّ الحقوق أم تلغى؟ ونذكر بالمثل الشعبي المشهور.. (الميّة بتكذب االغطاس).
 

< الرجوع الى المقالات