15 Jul 2010 - في لقاء تضامني لجمعية بناء الإنسان الخيرية اكسروا الحصار عن الشعب الفلسطيني في لبنان

 

في لقاء تضامني لجمعية بناء الإنسان الخيرية
اكسروا الحصار عن الشعب الفلسطيني في لبنان
 
تحت شعار كسر الحصار واجب الأحرار، كسر الحصار هو القرار، وفي ذكرى انتصار تموز وتضامنا مع غزة ودعما لأسطول الحرية(2)، نظمت جمعية بناء الإنسان الخيرية لقاء تضامنيا مساء يوم الخميس 15 تموز 2010، في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي في طرابلس، حضر اللقاء ممثلون عن الهيئات والجمعيات المحلية والفصائل الفلسطينية وبعض الفعاليات الاجتماعية والثقافية والسياسية، والأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان والعقيد كرم مراد ممثلا رئيس فرع المخابرات في الشمال العميد عامر الحسن، ورئيس مصلحة الشؤون الإجتماعية ماجد عيد .
بدأ الحفل بكلمة لربيع مينا رئيس جمعية بناء الإنسان الخيرية كلمة أشاد فيها بإنتصار تموز الذي تحقق على يد المقاومين ومعهم الجيش اللبناني مدعومين بصمود الشعب والذين ألحقوا الهزيمة الموجعة بالعدو الصهيوني وجيشه الذي قيل عنه يوما بأنه لا يقهر .
وقال:هذا دليل ساطع على أن قوة الحق وإرادة أصحابه أقوى بكثير من قوة الباطل وأصحابه مهما إمتلكو من وسائل الدمار والإجرام المتطورة .وتساءل :هل من دواعي الشرف والشهامة أن يترك أهل غزة وحدهم في ميدان المعركة ويواجهون أسلحة القتل والدمار بصدورهم العارية؟ ونحن كنا وسنبقى حملة رسالة التوحيد رافضين لكل اشكال الفرقة والتشرذم ولكل أنواع الفتنة المناطقية والطائفية والمذهبية لنكون أهلا لهذه الرسالة ولديننا ولتاريخنا.
كما ألقى المدير العام للشبكة الدولية من أجل فلسطين عماد عيسى كلمة جاء فيها :
ما ان بدء الحديث عن الحقوق المدنية للفلسطيني في لبنان حتى
انقسم  البلد طائفياً، انقساماً ، أطاح التحالفات السياسية السابقة. مسيحيوا 14 آذار اصطفوا مع مسيحيي 8 آذار، ومسلموا 14 آذار اصطفوا مع مسلمي 8 آذار. بل اكثر من هذا إن الكتل المختلطة انقسمت.
وعاد الخطاب الطائفي وإلقاء اللوم على «الغريب» ولكن ايها الاخوة فلنتذكر سويآ بعض ايجابيات هذا الغريب وتحديدآ على المستوى الاقتصادي .
                 
                                                           مدير عام الشبكة يلقي كلمته
 
بعد نكبة فلسطين في سنة 1948،
حمل اللاجئون معهم الى لبنان دفعة واحدة نحو 15 مليون جنيه استرليني، اي ما يعادل أكثر من 15 مليار دولار بأسعار هذه الأيام.
وهذا الأمر أطلق فورة اقتصادية شديدة الايجابية، فاليد العاملة الفلسطينية المدربة ساهمت في العمران وفي تطوير السهول الساحلية اللبنانية، والرأسمال النقدي أشاع حالة من الانتعاش الاستثماري الواسع.
  • كان لإقفال ميناء حيفا ومطار اللد شأن مهم جدا في تحويل التجارة في شرق المتوسط الى ميناء بيروت ثم في إنشاء مطار بيروت الدولي بعدما كان مطار بئر حسن مجرد محطة متواضعة لاستقبال الطائرات الصغيرة
هذه الايام فلسطينيوا لبنان في الامارات، على سبيل المثال، يحولون سنويا الي لبنان، حسب جريدة الخليج، 368 مليون دولار.
 
  • خريجو الجامعة الامريكية في لبنان من الفلسطينيين اما يساوون او يزيدوا عن اللبنانيين. وتضم الجامعة الأمريكية ببيروت قاعة طلال أبو غزالة وهذة قاعة حسيب صباغ جميعهم فلسطينيون ممن ساهم في بناء وتطوير الجامعة بتبرعات خاصة منهم.
وهذه اسماء بعض المنحدرين من اصل فلسطيني في لبنان ولعبوا دورا كبيرا فيه:
  • أول شركة لتوزيع الصحف والمطبوعات في لبنان أسسها فلسطيني هي شركة (فرج الله)
  • أول سلسلة محلات لتجارة الألبسة الجاهزة هي (محلات عطا الله فريج) الفلسطيني
  • أول الذين أسسوا محلات السوبر ماركت في بيروت هو السيد اودين ابيلا الفلسطيني و هو ذاته صاحب سلسلة المطاعم الشهيرة في مطار بيروت الدولي وكازينو لبنان
  • أول من أسس شركة لتدقيق الحسابات في لبنان هو فؤاد سابا وشريكه كريم خوري الفلسطينيان
  • واشتهرت، في البدايات الأولى بعد النكبة، بعض العائلات الفلسطينية التي كان لها شأن بارز في تطوير بساتين الجنوب مثل آل عطايا.
  • ديمتري برامكي مدير متحف الجامعة الأمريكية، من رواد علم الآثار الحديث في الجامعات اللبنانية.
ايها الاخوة حتى اليوم ، ما زال الفلسطيني محروماً حَقَّ التملك، تملك وحدة سكنية واحدة، بل حتى يمنع الفلسطيني من وراثة عقار عن والده المتوفّى .
حتى اليوم، ما زال الفلسطيني ممنوعاً من ممارسة 72 مهنة، لكن للأمانة، يسمح له بالعمل سنكرياً وزبالاً وبواب عمارة. كما قال الصديق ياسر علي
حتى اليوم ، يُمنع الفلسطيني من أن يُدخل حجراً أو كيس إسمنت أو حاسوباً أو حتى شريط كهرباء إلى مخيمات الجنوب الخمسة، عين الحلوة والمية ومية والبص والرشيدية والبرج الشمالي، وقد امتدّ هذا الواقع إلى بعض مخيمات بيروت، فضلاً عن مخيم نهر البارد. وهذا قصة اخرى .
حتى اليوم ، يُحرَم الفلسطيني الطبابة والتعليم الرسمي وتعويض نهاية الخدمة والاحتكام إلى القضاء في قضايا الضمان الاجتماعي , مع العلم وللتوضيح ان الفلسطيني الذي يعمل في بعض المهن المسموحة يدفع بدل ضمان الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دون الاستفادة من هذا الضمان . وبالعودة الى الشرائع الدولية يتبين لنا أن للفلسطينيين الحقوق التالية:
-        الحق في العمل بمنأى عن الإجازة المطلوبة أو إشتراك المعاملة بالمثل، ومن مترتبات هذا الأمر مساواتهم باللبنانيين، والإستفادة من الأجر والإجازة والضمان الإجتماعي والصحي وتعويضات نهاية الخدمة وحق التقاعد، ولإجازة تشكيل مؤسساتهم النقابية.
-                       الحق في الصحة وتمكينهم من العلاج في المستشفيات الحكومية.
-                       الحق في التعليم وفتح مجالات الدراسة امامهم في المدارس الرسمية، والجامعة اللبنانية.
-                       الحق بالتملّك العقاري وإبطال القانون العنصري القاضي بحرمان الفلسطينيين من التملّك .
-        الحق في حصول أي لاجئ على أوراقه الثبوتية، وعدم شطب إسم من يحوز على جنسية أجنبية من قيود مديرية شؤون اللاجئين، وتسوية أوضاع كافة المكتومين من قبل المديرية المذكورة.
وهنا لا بد من ذكر فئة من الشعب الفلسطيني لا يملكون حتى اوراق ,ونطالب بوضع حل سريع لانهاء اوضاع هؤلاء الاخوة .
-        فك الحصار الأمني المضروب على المخيمات الفلسطينية، واستفادة هذه المخيمات من إعادة تجهيز بنيتها التحتية، واستفادتها من خدمات البلدية المجاورة لأي مخيم.
-                       إتاحة الفرصة للفلسطينيين للتعبير عن رأيهم وتمكينهم من تشكيل مؤسساتهم الإجتماعية والثقافية.
 
وفي النهاية نرى أنه لا بد من إستفادة المواطن الفلسطيني من الحقوق المتوجبة له، علماً بأنه يسهم في تنشيط العملية الإقتصادية العائدة بالفائدة للبنانيين وللفلسطينيين. مما يقتضي إعادة النظر بكافة الصياغات التشريعية النافذة، لمصلحة تشريعات مؤنسنة تراعي حق الفلسطينيين بالحقوق المدنية والإجتماعية.
 
ايها السادة يجب ان يعلم المشرع اللبناني انه الى إذا رجع إلى الدستور الفلسطيني لعام 1922، فسيجد في المادة 59 منه أن اللبناني لا يُعدّ أجنبياً في فلسطين، بل يعامل كالمواطن الفلسطيني.. وهذا الدستور استمر العمل فيه حتى النكبة في عام 1948.
فهل حقاً نحن في زمن العدالة ؟؟؟؟؟
 
ثم كانت كلمة للأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان قال فيها" إن تموز شهر اثبت فيه لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته بذلك الثالوث التكاملي، أثبت حقا أن عين الحق تقاوم مخرز الباطل وبعد تموز بات واحدنا يشمخ بأنه لبناني وانه يفخر بانه من لبنان من بلد صغير استطاع ان يمرغ أنف إسرائيل على ارضه، واعتبر فضيلته أن هناك محاولات لتهشيم صورة المقاومة لانه لا يراد للبنان أن يكون نموذجا بجهاده.  
 
                                                 فضيلة الشيخ بلال شعبان
وأضاف فضيلته "اليوم لبنان عندما يتضامن مع الشعب الفلسطيني فإنه يتضامن معه لأنه أحس بكل تلك المرارة التي تشبعها في كل سنوات العدوان وعندما واجهنا العدوان واجهناه كلبنانيين كيسار كاشتراكيين كإسلاميين وكنا شركاء مع الأخوة الفلسطينيين في ميدان التضحية والدم في العام 79 وحتى العام 82  اندمج الدم الفلسطيني مع الدم اللبناني بحيث قدم الفلسطيني دمه دفاعا عن تراب لبنان ودفاعا عن القضية الأساس وفي المقابل في العام 68 ضُرِبَ الاسطول الجوي المدني على أرض مطار بيروت، ولم يكن هناك مقاومة دخلت إسرائيل إلى بيروت ولم يكن هناك مقاومة احتلت مزارع شبعا وكفرشوبا في 79 ولم يكن هناك مقاومة، وهذا يثبت أن إسرائيل هي الدولة العدوانية بطبعها. وتساءل شعبان إسرائيل هي دولة عدوة يتفق كل اللبنانيين على عدوانيتها كما أننا نتفق على أنها دولة غاشمة معتدية ثم بعد ذلك وبأي منطق يأتي من يريد أن يناقش نوع السلاح الذي نمتلكه في وجه هذا العدو الغاصب؟وتابع "من عجائب لبنان أن هناك من يقول:" إن إسرائيل هي عدو ولكن يجب أن نشكوها إلى الامم المتحدة " ألم يعرف هؤلاء ان الامم المتحدة لم تتدخل يوما للدفاع عن الدول المستضعفة ؟ لذلك يجب ان يعزز السلاح ويجب ان يعزز سلاح الانتصار وهو سلاح التضامن الداخلي لنكون جميعا شركاء في الدفاع عن لبنان.
وعلى صعيد سفن كسر الحصار إلى غزة قال الشيخ بلال :" لبنان اليوم عندما انطلقت منه سفينة الاخوة ثم تستعد لتنطلق من شواطئه من شماله من فيحائه سفينة مريم وسفينة ناجي العلي تضامنا مع غزة فإن لبنان يتضامن مع نفسه مع قضيته المركزية وعندما يعود الفلسطينيون إلى فلسطين لن يعود بمفرده لان كل شاب وشابة في العالم العربي الإسلامي يتمنى ويحلم بأن يكون مجاهدا منتصرا يرفع الراية في الأقصى هناك وإما أن يكون شهيدا على أسوار .
وأكد فضيلته على أن من الواجب أن يكون التضامن ليس على خلفية عرقية أو قومية أو الوطنية، وإنما هو تحالف حق بوجه مشروع الباطل، وفي موضوع حقوق اللاجئين المدنية في لبنان أكد فضيلته على أننا وإن كنا منطقيين في لبنان أن نكون منسجمين مع أنفسنا ، فهذا البلد الذي نفخر بالانتماء إليه عندما نتحدث عن الجهاد والمقاومة ونغمض أعيننا ونطأطئ رؤوسنا عندما نتعاطى بهذه الطريقة العنصرية اللاإنسانية المقيتة، على العاقل أن يتعاطى بصورة منسجمة مع نفسه لا أن يكون الصيف والشتاء تحت سقف واحد. فكيف نسير السفن لكسر الحصار من لبنان ولدعم الشعب الفلسطيني في غزة وفي المقابل الشعب الفلسطيني في لبنان لا يحق له أن يحيا حياة كريمة فبدعوى حق العودة يجب أن يمتنع الفلسطيني في لبنان عن الطعام والشراب وعن سقف بيته بالباطون ويمنع من العمل ، هؤلاء يريدون أن يبقى سقف بيت اللاجئ الفلسطيني من الحديد الذي لا يقي حرا ولا قرا من اجل حق العودة.
اختتمت فرقة شمس الأقصى للفن الملتزم اللقاء بأغاني لغزة ولفلسطين.
 

< الرجوع الى المقالات