01 Jan 2009 - رسالة هرتزل الى السلطان عبد الحميد
نصت هذه الرسالة إلى السلطان عبد الحميد الثاني على مشروعللشراكة اليهودية العثمانية للتنمية الاقتصادية في آسيا الصغرى وسوريا وفلسطين وكلبهرتزل من السلطان العثماني الدعم المالي لهذه الشركة المزمعة والذي يصل إلى 1.5مليون دولار .لاشك أن هذه الشركة الصهيونية كانت مقدمة للمطالبة بأرضفلسطين.
|
|
رسالة- هرتزل إلى السلطان عبد الحميد الثاني
17 /6 /1901
17 /6 /1901
إتباعا للخط الذى رأى جلالتكم من المناسب اقتراحه علىّ اعتقدت أن من الواجبالحصول على مليون ونصف المليون جنيه تركي حالاً لتأخذ محل مهمة تصفية الدين وهىالمهمة الصعبة إن لم نقل المستحيلة والتدبير الذى عملته وأصدقائي هو حسبما يلى:يمكن جمع المليون ونصف المليون جنيه تركي بإنشاء مصدر جديد للدخل حالاً لكنه يجب أنيكون من نوع يجعل اليهود يدركون المشاعر الكريمة جداً التى يكنها صاحب الجلالةتجاههم فى قلبه الحنون .. بهذه الطريقة سوف نعد الطريق للإجراءات العتيدة.
منأجل هذه الغاية أصدقائي مستعدون لتأسيس شركة مشتركة الأسهم يبلغ رأسمالها خمسةملايين جنيه تركي هدفها تنمية الزراعة والصناعة والتجارة وباختصار الحياةالاقتصادية فى آسيا الصغرى وفلسطين وسورية. ومقابل الامتيازات الضرورية التى تمنحهاجلالتكم سوف تدفع الشركة اشتراكاً سنوياً بستين ألف جنيه تركي لحكومة جلالتكم وعلىأساس هذا الاشتراك المضمون برأسمال الشركة يمكن الشروع بقرض يستهلك في واحدةوثمانين سنة لن يكلف هذا القرض شيئا لأن الشركة ستمتص الفائدة والاستهلاك وهى التىستأخذ السندات ثم تستبدلهـا. وما على الحكومة إلا أن تسحب مليونا ونصف المليون جنيهتركي.. ومفهوم بالطبع أن الشركة ستسجل فى تركيا وأن المهاجرين اليهود الذين سوفتستقدمهم سيصبحون رأساً رعايا أتراكا خاضعين للخدمة العسكرية تحت راية جلالتكمالمجيدة.
سيتاح الوقت بهذا المليون ونصف المليون جنيه لدرس الموارد الأخرىللدخل ولاستثمارها، وقد تفضلتم جلالتكم بذكر الكبريت. إن بين أصدقائي من يقدر أنيتولى المشروع ، وبينهم من يستعد لبذل كل جهد لتقديم أفضل الشروط لجلالتكم لتستعملمداخيل الكبريت كأساس لقروض أخرى بدون إرهاق دافع الضريبة كثيرا. الأسلوب نفسهيستعمل فى استغلال مصادر النفط والمناجم والقوى الكهربائية.
سوف توضع عروضهذه المشاريع الأخرى بالتفصيل وتقدر حالما تأمرون جلالتكم أما مسألة الكبريت فيمكنالاتفاق عليها الآن بينما المسائل الأخرى تحتاج إلى مزيد من الدرس. وأسمح لنفسي أنأضيف إلى ذلك أن خدماتي الخالية من أية مصلحة فى هذه المشاريع هى تحت تصرف جلالتكمحتى وإن كنتم لا تعتقدون أن من المناسب البدء الآن وهنا في مشروع الشركة العثمانية -اليهودية الكبيرة فى آسيا الصغرى ، وفوق كل شئ علىّ أن أبرهن لجلالتكم أنني خادمغيور ومخلص.. لا اسألفي عملي لجلالتكم إلا شرف استعادة ثقة جلالتكم فيّ لأنيمقتنع أنه في وقت غير بعيد ستدركون أنه من مصلحة الإمبراطورية العثمانية أن تجتذبواالموارد الاقتصادية اليهودية لحماية شعبنا المسكين. ثم إنه لمن مصلحة اليهود أنيجدوا تركيا دولة قوية ومزدهرة. إنها فكرة حياتى.
سيكون لمشروع الشركةالعثمانية - اليهودية ولإعطاء الإشارة للشعب اليهودي بأسره فائدة أخرى وهي أن دافعيالضرائب بشراً وممتلكات سيزدادون فى كل المناطق التي ستعمل الشركة فيها ، وستدفعالشركة المزيد من الضرائب بنمو عملها وسيتدفق رأس المال اليهودي من كل زاوية ليوطدنفسه هناك وليبقى في الإمبراطورية ، وفي الوقت نفسه سيسير هذا العمل الهادئ الذي سمى"سحب شوكة الأسد" بدون معرفة أولئك الذين يريدون خراب الإمبراطورية.
تبقىكلمة واحدة.. إذا شئتم جلالتكم أن يدبر المليون ونصف المليون جنيه قبل تشرين الأولفان الوقت يمر بسرعة. ويجب ألا ننسى أن رجال المال والأعمال يطلبون اتفاقات محدودةليدفعوا المبالغ اللازمة.. يجب أن نتوقع ثلاثة أشهر قبل تسلم المبالغ كلها. فإذاارتأت حكمة جلالتكم العظيمة الدخول فى هذه المفاوضات لتسلم المليون ونصف المليونجنيه قبل شهر تشرين الأول يجب تحديد الامتيازات للشركة الكبيرة فى أوائل تموز. وإنيلآتى إلى القسطنطينية بدون تأخير إذا أمرتم بذلك.
لست أعلم إذا كان يحق لىأن أذكر موضوعا أخيراً وأنا أذكره بتردد راغبا فى عدم إزعاج جلالتكم بأي طريقة كانت ..جاء أحدهم ليخبرني أنه يوجد كاتب فى باريس اسمه أحمد رضا عرف بهجماته على الحكومةالإمبراطورية. وقد علمت بوجود سبيل لتوقف هذه الحملات. وقد أخذت علماً بهذا الأمردون أن ألزم نفسي بأي شكل لأنه ليس من عملي أن أخوض أموراً كهذه .. أنا الحريص على خدمةجلالتكم المعظمة في كل فرصة لن أفعل شيئا بدون أمر. بل أني لن أرى الرجل بدونتفويض. لكن إذا ارتأت جلالتكم سأقوم بالأمر. وطبيعي أني لن أطلب مقابل إيقاف هذهالحملات تعويضا إلا كلمة ثناء من جلالتكم وهي عندي أعظم تعويض.
منأجل هذه الغاية أصدقائي مستعدون لتأسيس شركة مشتركة الأسهم يبلغ رأسمالها خمسةملايين جنيه تركي هدفها تنمية الزراعة والصناعة والتجارة وباختصار الحياةالاقتصادية فى آسيا الصغرى وفلسطين وسورية. ومقابل الامتيازات الضرورية التى تمنحهاجلالتكم سوف تدفع الشركة اشتراكاً سنوياً بستين ألف جنيه تركي لحكومة جلالتكم وعلىأساس هذا الاشتراك المضمون برأسمال الشركة يمكن الشروع بقرض يستهلك في واحدةوثمانين سنة لن يكلف هذا القرض شيئا لأن الشركة ستمتص الفائدة والاستهلاك وهى التىستأخذ السندات ثم تستبدلهـا. وما على الحكومة إلا أن تسحب مليونا ونصف المليون جنيهتركي.. ومفهوم بالطبع أن الشركة ستسجل فى تركيا وأن المهاجرين اليهود الذين سوفتستقدمهم سيصبحون رأساً رعايا أتراكا خاضعين للخدمة العسكرية تحت راية جلالتكمالمجيدة.
سيتاح الوقت بهذا المليون ونصف المليون جنيه لدرس الموارد الأخرىللدخل ولاستثمارها، وقد تفضلتم جلالتكم بذكر الكبريت. إن بين أصدقائي من يقدر أنيتولى المشروع ، وبينهم من يستعد لبذل كل جهد لتقديم أفضل الشروط لجلالتكم لتستعملمداخيل الكبريت كأساس لقروض أخرى بدون إرهاق دافع الضريبة كثيرا. الأسلوب نفسهيستعمل فى استغلال مصادر النفط والمناجم والقوى الكهربائية.
سوف توضع عروضهذه المشاريع الأخرى بالتفصيل وتقدر حالما تأمرون جلالتكم أما مسألة الكبريت فيمكنالاتفاق عليها الآن بينما المسائل الأخرى تحتاج إلى مزيد من الدرس. وأسمح لنفسي أنأضيف إلى ذلك أن خدماتي الخالية من أية مصلحة فى هذه المشاريع هى تحت تصرف جلالتكمحتى وإن كنتم لا تعتقدون أن من المناسب البدء الآن وهنا في مشروع الشركة العثمانية -اليهودية الكبيرة فى آسيا الصغرى ، وفوق كل شئ علىّ أن أبرهن لجلالتكم أنني خادمغيور ومخلص.. لا اسألفي عملي لجلالتكم إلا شرف استعادة ثقة جلالتكم فيّ لأنيمقتنع أنه في وقت غير بعيد ستدركون أنه من مصلحة الإمبراطورية العثمانية أن تجتذبواالموارد الاقتصادية اليهودية لحماية شعبنا المسكين. ثم إنه لمن مصلحة اليهود أنيجدوا تركيا دولة قوية ومزدهرة. إنها فكرة حياتى.
سيكون لمشروع الشركةالعثمانية - اليهودية ولإعطاء الإشارة للشعب اليهودي بأسره فائدة أخرى وهي أن دافعيالضرائب بشراً وممتلكات سيزدادون فى كل المناطق التي ستعمل الشركة فيها ، وستدفعالشركة المزيد من الضرائب بنمو عملها وسيتدفق رأس المال اليهودي من كل زاوية ليوطدنفسه هناك وليبقى في الإمبراطورية ، وفي الوقت نفسه سيسير هذا العمل الهادئ الذي سمى"سحب شوكة الأسد" بدون معرفة أولئك الذين يريدون خراب الإمبراطورية.
تبقىكلمة واحدة.. إذا شئتم جلالتكم أن يدبر المليون ونصف المليون جنيه قبل تشرين الأولفان الوقت يمر بسرعة. ويجب ألا ننسى أن رجال المال والأعمال يطلبون اتفاقات محدودةليدفعوا المبالغ اللازمة.. يجب أن نتوقع ثلاثة أشهر قبل تسلم المبالغ كلها. فإذاارتأت حكمة جلالتكم العظيمة الدخول فى هذه المفاوضات لتسلم المليون ونصف المليونجنيه قبل شهر تشرين الأول يجب تحديد الامتيازات للشركة الكبيرة فى أوائل تموز. وإنيلآتى إلى القسطنطينية بدون تأخير إذا أمرتم بذلك.
لست أعلم إذا كان يحق لىأن أذكر موضوعا أخيراً وأنا أذكره بتردد راغبا فى عدم إزعاج جلالتكم بأي طريقة كانت ..جاء أحدهم ليخبرني أنه يوجد كاتب فى باريس اسمه أحمد رضا عرف بهجماته على الحكومةالإمبراطورية. وقد علمت بوجود سبيل لتوقف هذه الحملات. وقد أخذت علماً بهذا الأمردون أن ألزم نفسي بأي شكل لأنه ليس من عملي أن أخوض أموراً كهذه .. أنا الحريص على خدمةجلالتكم المعظمة في كل فرصة لن أفعل شيئا بدون أمر. بل أني لن أرى الرجل بدونتفويض. لكن إذا ارتأت جلالتكم سأقوم بالأمر. وطبيعي أني لن أطلب مقابل إيقاف هذهالحملات تعويضا إلا كلمة ثناء من جلالتكم وهي عندي أعظم تعويض.
|
|
"ملف وثائق فلسطين من عام 637 إلى عام 1949 وزارة الإرشاد القومي،ج 1، ص 133 - 134"